و (النسائيّ) في "التفسير" من "الكبرى" (٦/ ٤٩٩)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٣٣٠ - ٣٣١)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١٢/ ٥٢ - ٥٣ رقم ١٢٤٤٩)، و (الطبريّ) في "تفسيره" (٢٩/ ١٠٢)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٢/ ٥٠٣)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٥٢٦)، و (البيهقيّ) في "دلائل النبوّة" (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦)، و (البغويّ) في "تفسيره" (٤/ ١٧٣)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣٧٩٣ و ٣٧٩٤ و ٣٧٩٥)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٩٩٥)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان مشروعيّة الجهر بالقراءة في الصبح، وعليه بوّب البخاريّ ﵀.
٢ - (ومنها): أن الصلاة في جماعة شُرعت قبل الهجرة في أوائل بعثة النبيّ ﷺ.
٣ - (ومنها): مشروعيّة صلاة الجماعة في السفر.
٤ - (ومنها): بيان أن النبيّ ﷺ أُرْسِل إلى الإنس والجنّ، ولم يخالف أحدٌ من طوائف المسلمين في أن اللَّه تعالى أرسل محمدًا ﷺ إلى الجن والإنس؛ لقول النبيّ ﷺ في حديث جابر ﵁ في "الصحيحين": "وبُعِثت إلى الناس عامّةً"، قال الجوهريّ: الناس قد يكون من الإنس، ومن الجنّ، وقد أخبر اللَّه تعالى في القرآن أن الجنّ استمعوا القرآن، وأنهم آمنوا به، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ﴾ [الأحقاف: ٢٩] إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الأحقاف: ٣٢]، ثم أمره اللَّه أن يخبر الناس بذلك؛ ليعلم الإنس بأحوالها، وأنه مبعوث إلى الإنس والجن.
٥ - (ومنها): إثبات وجود الشياطين والجنّ، وأنهما لمسمًّى واحد، وإنما صارا صنفين باعتبار الكفر والإيمان، فلا يقال لمن آمن منهم: إنه شيطان.
وقال إمام الحرمين في كتابه "الشامل": إن كثيرًا من الفلاسفة، وجماهير القدريّة، وكافة الزنادقة أنكروا الشياطين والجن رأسًا، وقال أبو القاسم الصفّار في "شرح الإرشاد": وقد أنكرهم معظم المعتزلة، وقد دَلَّت نصوص الكتاب والسنة على إثباتهم، وقال أبو بكر الباقلانيّ: وكثير من القدريّة يثبتون وجود الجن قديمًا، وينفون وجودهم الآن، ومنهم من يُقِرّ بوجودهم، ويزعم أنهم لا