(المسألة الثالثة): في فوائده.
١ - (منها): بيان حقّ الله تعالى الذي أوجبه على عباده، وهو أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئًا.
٢ - (ومنها): بيان حقّ العباد على الله تعالى الذي أوجبه على نفسه فضلًا منه ونعمةً، وهو أن يدخلهم الجَنَّة، ولا يعذبهم.
٣ - (ومنها): جواز ركوب اثنين على دابّة إذا كانت تُطيق ذلك.
٤ - (ومنها): بيان تواضع النبيّ ﷺ، حيث كان يُردف أصحابه، ولا يتكبّر عليهم.
٥ - (ومنها): بيان فضل معاذ ﵁، وحسن أدبه في القول، وفي العلم، بردّه لِمَا لَمْ يُحطْ بحقيقته إلى علم الله تعالى، وعلم رسوله ﷺ، وقرب مَنْزِلته من النبيّ ﷺ.
٦ - (ومنها): استحباب تكرار الكلام؛ لتأكيده، وتفهيمه، وهكذا هديه ﷺ، فقد أخرج البخاريّ في "صحيحه" من حديث أنس ﵁، عن النبيّ ﷺ: "أنه كان إذا تكلَّم بكلمة أعادها ثلاثًا حتى تُفْهَم عنه، وإذا أتى على قوم، فسَلَّمَ عليهم سَلَّم عليهم ثلاثًا".
٧ - (ومنها): مشروعيّة استفسار الشيخ تلميذه عن الحكم؛ ليختبر ما عنده من العلم، ويُبَيِّن له ما يُشْكِلُ عليه منه.
٨ - (ومنها): مشروعيّة إجابة الداعي بـ "لبيك، وسعديك".
٩ - (ومنها): أن فيه بشارة عظيمة للموحّدين الذين لا يشركون بالله تعالى شيئًا، حيث وعدهم الله تعالى الذي لا يخلف وعده، أن لا يعذّبهم، بل يُكرمهم بدخول الجَنَّة. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
وبسندنا المتَّصل إلى المؤلّف رحمه الله تعالى المذكور أول الكتاب قال:
[١٥١] ( … ) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَص، سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى حِمَارٍ، يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ، قَالَ: فَقَالَ: "يَا مُعَاذُ،