و (الدارميّ) في "سننه" (١/ ٣٢٨)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٧٩٨)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٢٣٧٧)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٤٠٦ و ١٤٠٧)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١١٠٦ و ١١٠٧)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان مشروعيّة اتّخاذ السترة للصلاة.
٢ - (ومنها): مشروعيّة الاحتياط، وأخذ آلة دفع الأعداء، ولا سِيَّما في السفر.
٣ - (ومنها): جواز الاستخدام، وأمر الخادم بنصب السترة، ونحو ذلك.
٤ - (ومنها): أن سترة الإمام سترة لمن خلفه، قال في "العمدة": وادّعى بعضهم فيه الإجماع، نقله ابن بطّال (¬١)، وقد ترجم عليه الإمام البخاريّ في "صحيحه"، فقال: "بابُ سترة الإمام سترة من خلفه"، فأورد أحاديث ابن عبّاس، وابن عمر، وأبي جحيفة ﵃ المذكورة في هذا الباب، وسيأتي تمام البحث فيه في المسألة التالية -إن شاء اللَّه تعالى-.
٥ - (ومنها): استحباب اتّخاذ الْحَربة في السفر؛ اقتداء بالنبيّ ﷺ، كما اتّخذها الأمراء من بعده، لكن قال الحافظ ابن رجب ﵀ ما نصّه: وما ذُكر في حديث ابن عمر ﵄ من اتّخاذ الأمراء لها، فالأمراء الذين عناهم في زمنه إنما اتّخذوها تعاظمًا وكبرًا، ولم يتّخذوها لأجل الصلاة، كما كان النبيّ ﷺ يتّخذها للصلاة. انتهى (¬٢).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: هكذا قال ابن رجب ﵀، وهو على إطلاقه محلّ نظر، فإن الأمراء فيهم أهل خير وصلاح، ومن يريد الخير واتّباع السنّة، فتأمّله بالإنصاف، واللَّه تعالى أعلم.
٦ - (ومنها): "مشروعيّة اتّخاذ السترة لمن يُصلّي في الفضاء، قال ابن قُدامة ﵀: يُسْتَحبّ للمصلي أن يصلي إلى سترة، فإن كان في مسجد، أو بيت صلى إلى الحائط، أو سارية، وإن كان في فضاء صلى إلى شيء شاخص بين