يديك، فإن أبى فلتقاتله، فإن معه القرين". انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٥٠) - (بَابُ التَّغْلِيظِ فِي الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١١٣٧] (٥٠٧) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زيدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ، أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْم، يَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي؟ قَالَ أَبُو جهَيْمٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي، مَاذَا عَلَيْهِ؟ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ (¬١) مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ"، قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لَا أَدْرِي، قَالَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ شَهْرًا، أَوْ سَنَةً).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو النَّضْرِ) سالم بن أبي أُميّة، مولى عمر بن عبيد اللَّه التيميّ المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ، كان يُرسل [٥] (ت ١٢٩) (ع) تقدم في "الطهارة" ٤/ ٥٥١.
٢ - (بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ) العابد مولى ابن الحضرميّ المدنيّ، ثقةٌ فاضلٌ [٢] (ت ١٠٠) (ع) تقدم في "الصلاة" ٣١/ ١٠٠١.
٣ - (أَبُو جُهَيْمِ) -بالتصغير- ابن الحارث بن الصِّمّة ابن عَمرو الأنصاريّ، قيل: اسَمه عبد اللَّه، وقد يُنسب لجدّه، وقيل: هو عبد اللَّه بن جُهيم بن الحارث بن الصِّمّة، وقيل: اسمه الحارث بن الصّمّة، وقيل: هو آخر غيره، صحابيّ معروفٌ، وهو ابن أخت أُبَيّ بن كعب، بقي إلى خلافة معاوية ﵄، تقدّم في "الحيض" ٢٧/ ٨٢٨.