والباقيان تقدّما قبل باب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، إلا شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، سوى شيخه، فنيسابوريّ، وقد دخل المدينة.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: أبي النضر، عن بسر.
٥ - (ومنها): أن صحابيّه ﵁ من المقلّين من الرواية، فليس له في الكتب الستّة سوى حديثين، هذا عند جميعهم، وحديث التيمّم: "أقبل النبيّ ﷺ من نحو بئر جمل، فلقيه رجلٌ، فسلّم عليه. . . " الحديث عندهم إلا الترمذيّ، وابن ماجه، راجع: "تحفة الأشراف" (¬١)، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ) المدنيّ العابد (أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنيِّ) الصحابيّ المشهور، مات بالكوفة سنة (٦٠) وقيل: (٧٠)، وله (٨٥) سنةً، تقدّمت ترجمته في "الإيمان" (٣٤/ ٢٣٨). (أَرْسَلَهُ) أي أرسل بسر بن سعيد (إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ) ﵁، قال في "الفتح": هكذا رَوَى مالك هذا الحديث في "الموطأ" لم يُخْتَلف عليه فيه، أن المرسِلَ هو زيد، وأن المرسَل إليه هو أبو جهيم، وتابعه سفيان الثوريّ، عن أبي النضر، عند مسلم، وابن ماجه، وغيرهما، وخالفهما ابن عيينة، عن أبي النضر، فقال: "عن بسر بن سعيد، قال: أرسلني أبو جهيم إلى زيد بن خالد أسأله. . . "، فذكر هذا الحديث.
قال ابن عبد البرّ: هكذا رواه ابن عيينة مقلوبًا، أخرجه ابن أبي خيثمة، عن أبيه، عن ابن عيينة، ثم قال ابن أبي خيثمة: سئل عنه يحيى بن معين؟ فقال: هو خطأ، إنما هو: "أرسلني زيد إلى أبي جهيم"، كما قال مالك.