سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ (¬١)، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ، وَأَنَا حَائِضٌ، وَعَلَيَّ مِرْطٌ، وَعَلَيْهِ بَعْضُهُ، إِلَى جَنْبِهِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى) بن طلحة بن عُبيد اللَّه التيميّ المدنيّ، نزيل الكوفة، صدوقٌ يُخطئ [٦] (ت ١٤٨) (م ٤) تقدم في "الصلاة" ٨/ ٨٥٨.
٢ - (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بن عتبة بن مسعود الْهُذليّ، أبو عبد اللَّه المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٣] (ت ٩٤) وقيل غير ذلك (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٤.
والباقون تقدّموا في الباب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، إلا شيخيه، فما أخرج لهما الترمذيّ، وطلحة، فما أخرج له البخاريّ.
٣ - (ومنها): أن فيه عائشة ﵂ من المكثرين السبعة، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه من الفقهاء السبعة، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بن عتبة (قَالَ) طلحة (سَمِعْتُهُ) أي عبيد اللَّه (يُحَدِّثُ) جملة حاليّة من المفعول، أو مفعول ثان على رأي من يرى "سمع" من أخوات "ظنّ" (عَنْ عَائِشَةَ) أم المؤمنين ﵂ أنها (قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ) "من" بمعنى "في"، أو هي للتبعيض، وفي رواية النسائيّ: "بالليل"، وهي أيضًا بمعنى "في" (وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ، وَأَنَا حَائِضٌ، وَعَلَيَّ مِرْطٌ) بكسر الميم، وسكون الراء: كساء من صوف، أو خَزٍّ يؤتَزَر به، وتَتَلَفَّعُ المرأة به، جمعه مُرُوط، مثلُ حِمْل وحُمُول (¬٢). (وَعَلَيْهِ بَعْضُهُ) تعني أن النبيّ ﷺ لبس