قال الجامع عفا اللَّه عنه: من السنّة أن تتأخر المرأة عن صفوف الرجال، كما رَوَى البخاريّ وغيره، عن أنس بن مالك ﵁ قال: "صليت خلفَ النبيّ ﷺ أنا ويتيم في بيتنا، خلف النبيّ ﷺ، وأمي أم سليم خلفنا".
وأما حديث: "أخروهنّ من حيث أخرهنّ اللَّه"، فلا أصل له: مرفوعًا، وإنما هو صحيحٌ موقوفًا على ابن مسعود ﵁، أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" أن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ كان إذا رأى النساء، قال: أَخِّروهن حيث جعلهن اللَّه، وقال: إنهن مع بني إسرائيل يَصْفُفن مع الرجال، كانت المرأة تلبس القالَبَ، فَتَطَال لخليلها، فسُلِّطت عليهن الحيضة، وحُرِّمت عليهن المساجد، وكان عبد اللَّه إذا رآهنّ قال: أخروهن حيث جعلهن اللَّه. انتهى.
٢ - (ومنها): أن ثياب الحائض طاهرة إلا موضعًا تَرَى عليه دمًا، أو نجاسةً أخرى.
٣ - (ومنها): جواز الصلاة بحضرة الحائض.
٤ - (ومنها): جواز الصلاة إلى النائم، أو بحضرته، قال القاضي عياض ﵀: وإنما كرهه من كرهه؛ تنزيهًا للصلاة؛ لما يخرُج منه، وهو في قبلته (¬١).
٥ - (ومنها): جواز الصلاة في ئوب بعضه على المصلي، وبعضه على حائض، أو غيرها.
٦ - (ومنها): قال النوويّ ﵀: وأما استقبال المصلي وجهَ غيره، فمذهبنا ومذهب الجمهور كراهته، ونقله القاضى عياض عن عامة العلماء -رحمهم اللَّه تعالى- واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإِمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١١٥٢] (٥١٤) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: