جابر بن عبد اللَّه، قال: "رأيت رسول اللَّه ﷺ، يصلي في ثوب واحدٍ، مُتَوَشِّحًا به". انتهى.
وأما رواية ابن نُمير، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإِمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١١٦٣] (. . .) - (حَدَّثَنِي (¬١) حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبِ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكِّيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ رَأَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُصَلِّيَ فِي ثَوْبٍ، مُتَوَشِّحًا بِهِ، وَعِنْدَهُ ثِيَابُهُ، وَقَالَ جَابِرٌ: إِنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَمْرو) بن الحارث بن يعقوب الأنصاريّ مولاهم، أبو أيوب المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٧] مات قديمًا قبل (١٥٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٦٩.
والباقون ذُكروا في هذا الباب.
وقوله: (أَنَّهُ رَأَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) ﵄، في هذه الرواية بيان أن أبا الزبير المكيّ شاهد بنفسه هذه القصّة، فزالت عنه تهمة التدليس.
وقوله: (وَعِنْدَهُ ثِيَابُهُ) جملة اسميّة وقعت حالًا بعد حال، وهو "متوشّحًا"، من فاعل "يصلّي"، ويَحْتمل أن يكونا متداخلين، أو مترادفين، كما سبق بيانه غير مرّة.
وقوله: (يَصْنَعُ ذَلِكَ) أي هذا الصنيع، وهو صلاته في ثوب متوشّحًا به مع وجود ثياب أخرى، والجملة حال إن كان "رأى" بصريّة، أو مفعول ثان، إن كان علميّة، والحديث متّفقٌ عليه، وتمام شرحه، ومسائله تقدّمت، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإِمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١١٦٤] (٥١٩) - (حَدَّثَنى (¬٢) عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَاللَّفْظُ