لِعَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِى سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، حَدثنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ يَسْجُدُ عَلَيْهِ، قَالَ: وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، مُتَوَشِّحًا بِهِ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبِيعيّ، أخو إسرائيل، الكوفيّ، نزل الشام مرابطًا، ثقة مأمونٌ [٨] (ت ١٨٧)، وقيل: (١٩١) (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٨.
٢ - (الْأَعْمَشُ) سليمان بن مِهْران تقدم في الباب الماضي.
٣ - (أَبُو سُفْيَانَ) طلحة بن نافع الواسطيّ الإسكاف، نزيل مكة، صدوقٌ [٤] (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٧.
٤ - (أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) سعد بن مالك بن سنان الصحابيّ ابن الصحابي، تقدّم قريبًا.
والباقون تقدّموا في هذا الباب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما.
٢ - (ومنها): أن فيه قوله: "واللفظ لعمرو"، وقد تقدّم البحث فيه قريبًا.
٣ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه، فالأول ما أخرج له ابن ماجه، والثاني ما أخرج له الترمذيّ، وابن ماجه.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية صحابيّ، عن صحابيّ، وتابعيّ، عن تابعيّ.
٥ - (ومنها): أن كل من جابر وأبي سعيد ﵄ من المكثرين السبعة، روى الأول (١٥٤٠) حديثًا، والثاني (١١٧٠) حديثًا، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرِ) بن عبد اللَّه ﵄ أنه قال: (حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) سعد بن مالك ﵄ (أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ) وفي الرواية الآتية في "المساجد": "على رسول اللَّه ﷺ" (قَالَ) أي أبو سعيد ﵁ (فَرَأَيْتُهُ) أي النبيّ ﷺ (يُصَلِّي) تقدّم