١ - (منها): بيان تحريم الكلام في الصلاة.
٢ - (ومنها): أن فيه دلالةً على أن الكلام كان مباحًا في الصلاة، ثم حُرِّم، وكذلك في حديث زيد بن أرقم الآتي بعد هذا، واختلفوا متى حُرِّم؟ فقال قوم: بمكة، واستدلُّوا بحديث ابن مسعود ﵁، ورجوعه من عند النجاشيّ إلى مكة، وقال آخرون: بالمدينة، بدليل حديث زيد بن أرقم ﵁، فإنه من الأنصار، أسلم بالمدينة، وسورة البقرة مدنية، وسيأتي الخلاف قريبًا -إن شاء اللَّه تعالى-.
٣ - (ومنها): جواز السلام على من يُصلي؛ لأنه ﷺ لم ينكر على من سلّم عليه، وهو في الصلاة، وإنما ترك الردّ عليه.
٤ - (ومنها): مشروعيّة ردّ السلام في الصلاة بالإشارة؛ لأنه ﷺ ردّ بها.
٥ - (ومنها): أن الإشارة بالسلام لا تُبطل الصلاة؛ خلافًا لأبي حنيفة، والحديث يردّ عليه.
٦ - (ومنها): استحباب ردّ السلام باللفظ بعد الصلاة، وإن ردّ فيها بالإشارة؛ لأنه ﷺ ردّ على ابن مسعود في الصلاة بالإشارة، وبعدها باللفظ، ففي رواية أبي داود من طريق عاصم، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه، قال: كنا نسلم في الصلاة،. . . الحديث، وفي آخره: "فردَّ عليّ السلام".
٧ - (ومنها): بيان أن الواجب في الصلاة اشتغال المصلي بقراءة القرآن، والذكر، والدعاء، ولا يشتغل بما ينافيها، من السلام على الناس، وردّ سلامهم، وتشميت العاطس، ونحو ذلك، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٢٠٧] (. . .) - (حَدَّثَنِي (¬١) ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، حَدَّثَنَا هُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ).