فصنع له الرجل طعامًا، ودعاه إلى بيته، فبَسَطَ له طرف حصير لهم، فصلّى عليه ركعتين (¬١).
[الخامس]: وجود المرء حاجةَ الإنسان في نفسه -يعني البول والغائط- لما أخرجه أصحاب السنن من حديث عبد اللَّه بن الأرقم ﵁ أنه كان يؤمّ أصحابه، فحضرت الصلاة يومًا فذهب لحاجته، ثم رجع، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إذا وَجَد أحدكم الغائط، فليبدأ به قبل الصلاة" (¬٢).
والمراد أن يؤذيه ذلك بحيث يَشْغله عن الصلاة، لا ما لا يتأذى به؛ لحديث أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا يُصَلِّ أحدكم، وهو يدافعه الأخبثان" (¬٣).
[السادس]: خوف الإنسان على نفسه وماله في طريقه إلى المسجد؛ لحديث عتبان بن مالك ﵁ (¬٤).
[السابع]: وجود البرد الشديد المؤلم؛ لحديث ابن عمر ﵄ أنه وَجَد ذات ليلة بردًا شديدًا، فأَذَّن من معه، فصلَّوا في رحالهم، وقال: إني رأيت رسول اللَّه ﷺ إذا كان مثلُ هذا أمر الناس أن يصلُّوا في رحالهم (¬٥).
[الثامن]: وجود المطر المؤذي؛ لحديث ابن عمر ﵄ أيضًا، قال: إن رسول اللَّه ﷺ كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلةٌ ذاتُ برد ومطر يقول: "ألا صلُّوا في الرحال" (¬٦).
[التاسع]: وجود العلة التي يَخاف المرء على نفسه الْعَثْر منها؛ لحديث ابن عمر ﵄ أيضًا، قال: كنا إذا كنا مع رسول اللَّه ﷺ في سفر، فكانت ليلة ظَلْماءُ، أو ليلة مطيرة، أَذَّن مؤذِّن رسول اللَّه ﷺ، أو نادى مناديه: أن صَلُّوا في رحالكم (¬٧).