٢ - (إِسْمَاعِيلُ ابْنَ عُلَيَّةَ) هو: إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسديّ مولاهم، أبو بِشْر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ [٨] (ت ١٩٣) عن (٨٣) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣.
٣ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ) البُنَانيّ البصريّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٣٠) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣.
٤ - (أَنَس) بن مالك الصحابيّ الشهير ﵁، تقدم في الباب الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٨١) من رباعيّات الكتاب.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين، سوى شيخه أيضًا، فنسائيّ، ثم بغداديّ، وفيه أنس، وقد تقدّم الكلام فيه قريبًا.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ) لَمْ يقل: "عبد العزيز بن صُهيب" بدون لفظة "وهو" إشارةً إلى أن شيخه لم ينسبه إلى أبيه، فلما أراد أن ينسبه أتى بما يفصل بين ما زاده وبين ما سمعه من شيخه، وقد تقدّم هذا غير مرّة (قَالَ) أي عبد العزيز (سُئِلَ أَنَسٌ) ﵁ (عَنِ الثُّوم؟) بالضّمّ، أي عن حكم أكله (فَقَالَ) أنس ﵁ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَلَا يَقْرَبَنَّا) بشديد النون، أصله "فلا يقرب"، ثم أدخلت عليه نون التوكيد، فصار "يقربنَّ" ثم أدغم في نون "نا"، وهو ضمير المتكلم ومعه غيره، في محلّ نصب مفعول به لـ "يقرب".
(وَلَا يُصَلِّ مَعَنَا") قال النوويّ ﵀: هكذا ضبطناه: "ولا يُصَلِّ" على النهي، ووقع في أكثر الأصول: "ولا يصلي" بإثبات الياء على الخبر الذي يراد به النهيُ، وكلاهما صحيحٌ.
وفيه نَهْيُ مَن أكل الثُّوم ونحوه عن حضور مَجْمَع المصلين، وإن كانوا في غير مسجد، ويؤخذ منه النهي عن سائر مجامع العبادات ونحوها. انتهى (¬١).