"سجود القرآن" (١٠٧٥ و ١٠٧٦ و ١٠٧٩)، و (أبو داود) في "الصلاة" (٤١٢ و ٤١٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ١٧)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٩٤٧ و ١٩٤٨ و ١٩٤٩)، و (أبو نُعيم) في "مستخرجه" (١٢٧١ و ١٢٧٢)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٥٥٧ و ٥٥٨)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٢٧٦٠)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٧٦٨)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان مشروعيّة سُجود التلاوة، وقد أجمع العلماء عليه، وقد اختُلف فيه هل هو سنّة، كما هو رأي الجمهور، أو واجبٌ، كما هو رأي الحنفيّة؟ وسيأتي تحقيق القول في ذلك في المسألة التالية -إن شاء اللَّه تعالى-.
٢ - (ومنها): بيان مشروعية السجود للقارئ والمستمع له، قال النوويّ ﵀: ويستحب أيضًا للسامع الذي لا يَسْمَع، لكن لا يتأكد في حقّه تأكده في حقّ المستمع المصغي. انتهى (¬١).
٣ - (ومنها): استحباب قراءة القرآن؛ اقتداء بالنبيّ ﷺ.
٤ - (ومنها): بيان حرص الصحابة ﵃ في الخير ومسابقتهم عليه، حتى إنهم ليزحمون عليه.
٥ - (ومنها): الاقتداء بأفعال النبيّ ﷺ، كالاقتداء بأقواله سواءً، فقد قال اللَّه ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] الآية، فعمّ جميع ما يصدر منه ﷺ، قولًا، أو فعلًا، أو غير ذلك، إلا ما خصّه الدليل على أنه من خُصوصيّته.
٦ - (ومنها): أن الإمام البخاريّ ﵀ قال في "صحيحه": "باب من لم يجد موضعًا للسجود مع الإمام من الزحام"، ثم أورد حديث ابن عمر ﵄ هذا، قال ابن بطال ﵀: لم أجد هذه المسألة إلا في سجود الفريضة،