ورَوَى عنه ابن مهدي، وعفان، والأصمعيّ، وحُميد بن مَسْعدة، وغيرهم.
قال عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه: من أهل الصدق والأمانة، وقال ابن معين، وأبو زرعة، والنسائيّ: ثقة، وقال أبو حاتم: أعلم الناس بحديث ابن عون، وقال سليمان بن حرب: ثنا سُلَيم بن أخضر الثقة المأمون الرضيّ، وقال القواريريّ: ثنا سُلَيم بن أخضر، وكان في ابن عون كحماد بن زيد في أيوب، وقال ابن سعد: كان ألزمهم لابن عون، وكان ثقة، وقال أبو القاسم الطبريّ: بصريّ ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، فقال: يروي عن حميد الطويل، وابن عون، مات سنة (١٨٠) وكذا أرخه خليفة، وزكريا الساجيّ.
أخرج له الجماعة، إلا البخاريّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب خمسة أحاديث فقط، برقم (٥٧٨) و (١٢٦٢) و (١٦٣٣) و (١٧٣٠) و (١٨٦٢).
والباقون ذُكروا في الباب، و"التيميّ": هو سليمان والد المعتمر.
وقوله: (كُلُّهُمْ عَنِ التَّيْمِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ) الضمير لعيسى بن يونس، ويزيد بن زريع، وسُليم بن أخضر، يعني أن هؤلاء الثلاثة رووا عن سليمان التيميّ، بسنده الماضي، وهو: عن بكر المزنيّ، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ﵁.
[تنبيه]: رواية عيسى بن يونس التي أحالها هنا على رواية المعتمر، ساقها الحافظ أبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٣٦٤) فقال:
(٦٤٧٦) حدّثنا عمرو بن محمد الناقد، حدّثنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعيّ، حدّثنا سليمان التيميّ، عن بكر بن عبد اللَّه المزنيّ، عن أبي رافع، قال: صلّيت مع أبي هريرة صلاة العشاء، فقرأ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾، فقلت له، فقال: سجد بها أبو القاسم ﵇ وأنا معه، فقال التيميّ: أو قال: سجدت بها مع أبي القاسم ﷺ، فلا أزال أسجد بها حتى ألقى أبا القاسم ﷺ. انتهى.
وأما رواية يزيد بن زريع، فساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٧٦٨) حدّثنا مسدَّد، قال: حدّثنا يزيد بن زُريع، قال: حدّثني التيميّ، عن بكر، عن أبي رافع، قال: صلّيت مع أبي هريرة العتمة، فقرأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ