Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 13, halaman 56

  1. (٥) - (كتاب المساجد، ومواضع الصلاة)
  2. (٢١) - (باب صفة الجلوس في الصلاة)

واحتج الشافعيّة بحديث أبي حميد الساعديّ ﵁ في عشرة من أصحاب النبيّ ﷺ أنه وصف صلاة النبيّ ﷺ، قال: "فإذا جلس في الرّكعتين جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى، فإذا جلس في الرَّكعة الأخيرة قدّم رجله اليسرى، ونصب الأُخرى، وقعد على مقعدته"، رواه البخاري بهذا اللفظ.

قال الشافعيّ وأصحابه: فحديث أبي حميد وأصحابه صريح في الفرق بين التشهدين، وباقي الأحاديث مطلقة، فيجب حملها على موافقته، فمن روى التورك أراد الجلوس في التشهد الأخير، ومن روى الافتراش أراد الأول، وهذا متعين للجمع بين الأحاديث الصحيحة، لا سيما وحديث أبي حميد وافقه عليه عشرة من كبار الصحابة ﵃، واللَّه أعلم. انتهى كلام النوويّ ﵀ ببعض تصرّف (¬١).

قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: الراجح عندي من هذه المذاهب كلِّها هو ما ذهب إليه الإمام أحمد ﵀، وهو أن التورّك يكون للصلاة التي يكون فيها تشهدان، وما عدا ذلك فالسنة فيه الافتراش، فهذا التفصيل هو الأرجح عندي، إذ هو أقرب للجمع بين الأحاديث، فإن حديث عائشة ﵂ نصّ صريح في أن السنة في كل تشهد هو الافتراش، فقد أخرج مسلم في "صحيحه" من حديث أبي الجَوْزاء عنها، في صفة صلاة النبيّ ﷺ، وفيه: "وكان يقول في ركعتين التحيةَ، وكان يفرُش رجله اليسرى، وينصب رجله اليمنى، وكان ينهى عن عُقْبَة الشيطان".

فإن هذا نصّ صريح في أن السنة في الجلوس للتشّهد في كل ركعتين هو الافتراش.

لكن لما صحّ لدينا حديث أبي حميد ﵁، وكان فيه زيادة أخذنا بالزيادة، وهي أن السنة في التشهد الأخير فيما كان فيه تشهدان التورُّك، فبقي ما عداه على حديث عائشة ﵂.

والحاصل أن الافتراش هو السنة في الجلوس مطلقًا، ما عدا الجلوسَ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 13، ص 56 (SanadKitab #148870, hlm. urut 7084)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.