القبض والإشارة وصفًا دقيقًا، حيث بيّن فيه بأنه عقد ثلاثًا وخمسين، فإنه خالٍ عن التحريك، فلو كان ﷺ يُحرّكها لَما أهمله ابن عمر ﵄، فهو مؤيّد لرواية ابن عجلان.
والحاصل أن الأولى عدم التحريك، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٣١٥] (. . .) - (حَدَّثَنَا (¬١) ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ، قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَزَادَ: قَالَ سُفْيَانُ: فَكَانَ (¬٢) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا بِهِ عَنْ مُسْلِمٍ، ثُمَّ حَدَّثَنِيهِ مُسْلِمٌ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدنيّ، ثم المكيّ، تقدّم قبل باب.
٢ - (سُفْيَانُ) بن عيينة الإمام المشهور، تقدّم في الباب الماضي.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ) فاعل "ذَكَر" ضمير "سفيان".
وقوله: (وَزَادَ: قَالَ سُفْيَانُ) فاعل "زاد" ضمير "ابن أبي عمر".
وقوله: (فَكَانَ) وفي نسخة: "وكان".
وقوله: (فَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا بِهِ عَنْ مُسْلِمٍ، ثُمَّ حَدَّثَنِيهِ مُسْلِمٌ) معنى هذا الكلام أن سفيان بن عيينة سمع هذا الحديث عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن مسلم بن أبي مريم، ثم بعد ذلك لقي مسلمًا شيخ شيخه، فحدّثه بنفسه.
وفي رواية أبي عوانة في "مسنده" (١/ ٥٣٧): قال سفيان: فحدّثنا