يحيى بن سعيد سنة أربع وعشرين أن مسلم بن أبي مريم حدّثه، فلقيتُ مسلم (¬١)، فحدّثني أنه سمع عليّ بن عبد الرحمن الْمُعاويّ، ثم قال سفيان: من أين لأهل الكوفة مثل هذا؟. انتهى.
[تنبيه]: رواية سفيان التي أحالها المصنّف ﵀ هنا على رواية مالك ساقها النسائيّ في "السنن الكبرى" (١/ ٣٧٥)، فقال:
(١١٨٩) أخبرنا محمد بن منصور، نا سفيان، نا يحيى بن سعيد، عن مسلم بن أبي مريم، شيخ من أهل المدينة، ثم لقيت الشيخ، فقال: سمعت لحيّ بن عبد الرحمن، يقول: صلّيت إلى جنب ابن عمر، فقَلَّبتُ الحصى، فقال لي ابن عمر: لا تُقَلِّب الحصى، فإن تقليب الحصى من الشيطان، وافعل كما رأيت رسول اللَّه ﷺ يفعل، قلت: كيف رأيت رسول اللَّه ﷺ يفعل؟ قال: هكذا ونصب اليمنى، وأضجع اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بالسبابة. انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٢٢) - (بَابُ السَّلَامِ لِلتَّحَلُّلِ مِنَ الصَّلَاةِ، وَكَيْفِيَّتِهِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٣١٦] (٥٨١) - (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، أَنَّ أَمِيرًا كَانَ بِمَكَّةَ، يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَّى عَلِقَهَا؟ قَالَ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ).