عاصم بن رجاء بن حيوة، عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز يعني في خلافته، كان يصلي الظهر في الساعة الثامنة، والعصر في الساعة العاشرة حين تدخل.
(فَدَخَلَ عَلَيْهِ) أي عمر بن عبد العزيز (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ) بن مسعود بن مُعَتِّب الثقفيّ الصحابيّ المشهور، توفي ﵁ سنة (٥٠) على الصحيح، وتقدّمت ترجمته في "المقدمة" ١/ ١. (أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا) بَيَّنَ عبدُ الرزاق في روايته، عن ابن جريج، عن ابن شهاب أن الصلاة المذكورة العصر أيضًا، ولفظه: أمسى المغيرة بن شعبة بصلاة العصر (وَهُوَ بِالْكُوفَةِ) وفي رواية البخاريّ: "وهو بالعراق"، ولا تنافي بينهما؛ لأنَّ الكوفة من جملة العراق، فالتعبير بها أخصّ من التعبير بالعراق، وكان المغيرة ﵁ إذ ذاك أميرًا عليها من قبل معاوية بن أبي سفيان ﵄ (فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ) عقبة بن عمرو البدريّ ﵁ (فَقَالَ: مَا هَذَا) أي التأخير (يَا مُغِيرَةُ؟ أَلَيْسَ) كذا الرواية، وهو استعمال صحيح، لكن الأكثر في الاستعمال في مخاطبة الحاضر: "ألستَ"، وفي مخاطبة الغائب: "أليس" (قَدْ عَلِمْتَ) قال القاضي عياض ﵀: هذا يدلّ ظاهره على علم المغيرة ﵁ بذلك، ويَحْتَمِل أن يكون ذلك على سبيل الظنّ من أبي مسعود ﵁؛ لعلمه بصحبة المغيرة، قال الحافظ ﵀: ويؤيِّد الأوّل رواية شعيب، عن ابن شهاب، عند البخاريّ في "غزوة بدر"، بلفظ: "فقال: لقد علمتَ" بغير أداة استفهام، ونحوه لعبد الرزاق، عن معمر وابن جريج جميعًا. انتهى (¬١). (أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ) بَيَّنَ ابن إسحاق في "المغازي" أن ذلك كان صبيحةَ الليلة التي فُرِضت فيها الصلاة، وهي ليلة الإسراء، قال ابن إسحاق: حدّثني عتبة بن مسلم، عن نافع بن جبير، وقال عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: قال نافع بن جبير وغيره: لَمّا أصبح النبيّ ﷺ من الليلة التي أُسري به لم يَرُعْهُ إلا جبريل نزل حين زاغت الشمس، ولذلك سُمِّيت الأولى، أي صلاة الظهر، فأَمَرَ، فَصِيح بأصحابه: "الصلاة جامعة"، فاجتمعوا، فصلى به جبريل، وصلَّى النبيّ ﷺ بالناس، فذكر الحديث، وفيه رَدٌّ على مَن زَعَم أن بيان الأوقات إنما وقع بعد الهجرة، والحقّ