Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 14, halaman 184

  1. (٥) - (كتاب المساجد، ومواضع الصلاة)
  2. (٤٣) - (باب بيان فضل صلاة الجماعة، والتشديد في التخلف عنها، وأنها فريضة)

وقوله ﷺ: "والذي نفسي بيده، لقد هَمَمت أن آمر بحطب، فيُحْطَب. . . " الحديث.

أقول: الجماعة سنة مؤكدة (¬١)، تقام اللائمة على تركها؛ لأنَّها من شعائر الدين، لكنه ﷺ رأى من بعضِ مَن هنالك تأخّرًا واستبطاءً، وعَرَف أن سببه ضعف النية في الإسلام، فشدد النكير عليهم، وأخاف قلوبهم.

ثم لَمّا كان في شهود الجماعة حرج للضعيف والسقيم، وذي الحاجة، اقتضت الحكمة أن يُرَخَّص في تركها عند ذلك، ليتحقق العدل بين الإفراط والتفريط.

فمن أنواع الحرج: ليلة ذاتُ بَرْد ومطر، ويستحب عند ذلك قول المؤذن: "إلا صَلُّوا في الرحال".

ومنها: حاجة يَعْسُر التربص بها، كالعَشَاء إذا حضر، فإنه ربما تتشوف نفس إليه، وربما يضيع الطعام، وكمدافعة الأخبثين، فإنه بمعزل عن فائدة الصلاة، مع ما به من اشتغال النفس.

ولا اختلاف بين حديث: "لا صلاة بحضرة الطعام"، وحديث: "لا تؤخروا الصلاة لطعام ولا غيره" (¬٢)؛ إذ يمكن تنزيل كل واحد على صورة أو معنى، إذ المراد نفي وجوب الحضور سدًّا لباب التعمُّق، وعدم التأخير هو الوظيفة لمن أَمِن شر التعمق، وذلك كتنزيل فطر الصائم وعدمه على الحالين، أو التأخير إذا كان تشوفٌ إلى الطعام، أو خوف ضياع، وعدمه إذا لَمْ يكن، وذلك مأخوذ من حالة العلة.

ومنها: ما إذا كان خوف فتنةٍ، كامرأة أصابت بَخُورًا، ولا اختلاف بين قوله ﷺ: "إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد، فلا يمنعها"، وبين ما حكم به جمهور الصحابة من منعهنّ؛ إذ المنهي الغيرة التي تنبعث من الأنَفَة دون خوف الفتنة، والجائز ما فيه خوف الفتنة، وذلك قوله ﷺ: "الغيرة غيرتان. . . "

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 14، ص 184 (SanadKitab #148870, hlm. urut 7807)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.