٢ - (ومنها): مشروعيّة الأذان في السفر كالحضر، ففي رواية الترمذيّ والنسائيّ عن مالك بن الحويرث ﵄ أنه ﷺ قال له ولصاحبه: "إذا سافرتما، فأذّنا، وأقيما، وليؤمّكما أكبركما".
وقال النوويّ ﵀ في "شرحه": فيه أن الأذان والجماعة مشروعان للمسافرين، وفيه الحثّ على المحافظة على الأذان في الحضر والسفر، وفيه أن الجماعة تصحّ بإمام ومأموم، وهو إجماع المسلمين، وفيه تقديم الصلاة في أول الوقت. انتهى (¬١).
٣ - (ومنها): بيان وجوب الأذان والإقامة؛ لوروده بصيغة الأمر، وهي للوجوب عند الجمهور، وهو الحقّ، قال الحافظ أبو عوانة ﵀ في "مسنده": "باب إيجاب الأذان والإقامة عند حضور الصلاة، وأن يؤذّن لها مؤذّنان"، ثم أورد الحديث (¬٢).
٤ - (ومنها): ما قيل: فيه بيان أفضليّة الإمامة على الأذان، حيث خصّ به الأكبر، بخلاف الأذان، قال النوويّ ﵀: استَدَلّ جماعة بهذا الحديث على تفضيل الإمامة على الأذان؛ لأنه ﷺ قال: "يؤذن أحدكم"، وخَصّ الإمامة بالأكبر، ومن قال بتفضيل الأذان -وهو الصحيح المختار- قال: إنما قال: "يؤذن أحدكم"، وخص الإمامة بالأكبر؛ لأن الأذان لا يَحتاج إلى كبير علم، وإنما أعظم مقصوده الإعلام بالوقت والإسماع، بخلاف الإمام. انتهى.
٥ - (ومنها): بيان فضل الهجرة، والرحلة في طلب العلم، وفضل التعليم.
٦ - (ومنها): ما كان عليه النبيّ ﷺ من الشفقة، والاهتمام بأحوال الصلاة وغيرها، من أمور الدين.
٧ - (ومنها): إجازة خبر الواحد، وقيام الحجة به.
٨ - (ومنها): ما قاله الإمام ابن حبّان ﵀ في "صحيحه" بعد إخراجه الحديث ما نصُّهُ: قوله ﷺ: "صَلُّوا كما رأيتموني أصلي" لفظةُ أَمْرٍ تشتمل على كل شيء، كان يستعمله ﷺ في صلاته، فما كان من تلك الأشياء خَصّهُ