٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: عمرو، عن ابن أبي ليلى.
شرح الحديث:
(عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ) الْجَمَليّ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ) عبد الرحمن (بْنَ أَبِي لَيْلَى) اختُلف في اسمه، فقيل: بلال، وقيل: بُليل -بالتصغير- وقيل: اسمه داود بن بلال بن بُليل بن أُحَيحة بن الْجُلاح بن الْحَرِيش بن جَحْجَبَى بن كُلْفَة بن عوف بن عمرو بن عوف،، وقيل: يسار -بالتحتانيّة- ابن نُمير، وقيل: أوس بن خَوْليّ، وقيل: لا يُحفظ اسمه، صحابيّ شَهِدَ أُحُدًا وما بعدها، وانتقل إلى الكوفة، وشهِدَ مع عليّ مشاهده، قاله ابن عبد البرّ، وقال غيره: قُتِل بصفّين مع عليّ ﵁ (¬١). (قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ) ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْنُتُ) من باب قعد، أي يدعو (فِي) صلاة (الصُّبْحِ، وَ) صلاة (الْمَغْرِبِ) هذا القنوت هو الذي تقدّم في حديث أبي هريرة وأنس ﵄ أنه قنته ﷺ حين دعا على قوم، ولقوم.
وأخرج الإمام أحمد، وأبو داود بإسناد صحيح عن ابن عباس ﵄ قال: قنت رسول اللَّه ﷺ شهرًا متتابعًا في الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، وصلاة الصبح، في دبر كل صلاة، إذا قال: سمع اللَّه من حمده، من الركعة الآخرة، يدعو على أحياء من بني سُلَيم، على رِعْل، وذَكْوان، وعُصَيّة، ويُؤَمِّن مَن خَلْفَهُ (¬٢).
زاد في رواية أحمد: "أرسل إليهم، يدعوهم إلى الإسلام، فقتلوهم". انتهى.
قال العلّامة الشوكانيّ ﵀: في "النيل": واحتَجّ بهذا الحديث من أثبت القنوت في الصبح، ويجاب بأنه لا نزاع في وقع القنوت منه ﷺ في الصبح، وإنما النزاع في استمرار مشروعيته.
فإن قالوا: لفظ "كان يفعل" يدُلّ على استمرار المشروعية، قلنا: إن النوويّ قد حَكَى عن جمهور المحققين أنها لا تدلّ على ذلك.