لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة ثقات، إلا عثمان، فعلّق له البخاريّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، سوى قتيبة، فبغلانيّ، ومروان، فكوفيّ، ثم مكيّ، ثم دمشقي.
٤ - (ومنها): أنه مسلسل بالتحديث والإخبار، إلا في موضع: "عن عثمان بن حكيم"، وقد صرّح بالتحديث عند النسائيّ، فقال: "حدّثنا عثمان بن حكيم".
٥ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: عثمان، عن سعيد.
٦ - (ومنها): أن فيه ابن عباس ﵄ أحد المكثرين السبعة، وأحد العبادلة الأربعة، وأحد المشهورين بالفتوى، من الصحابة ﵃، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيِّ) أنه (قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ) ﵄ (أَخْبَرَهُ) أي: سعيدًا (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَي الْفَجْرِ) أي: في بعض الأحيان بدليل حديث أبي هريرة ﵁ الذي قبله أنه قرأ بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾.
ولفظ أبي داود: "إن كثيرًا مما كان يقرأ رسول اللَّه ﷺ في ركعتي الفجر. . . ".
والمراد أنه كان يقرأ ما ذُكِر بعد قراءة الفاتحة؛ لما تقرر من الأدلة أن الصلاة لا تصح بدونها، كما أسلفته في الحديث الماضي.
وقوله (فِي الْأُولَى مِنْهُمَا) بدل من الجار والمجرور قبله، بدل تفصيل من مجمل (﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الْآيَةَ الَّتِي فِي "الْبَقَرَةِ") بنصب "الآيةَ" بدل من ﴿قُولُوا آمَنَّا﴾، أو مفعول لفعل مقدّر، أعني الآية.
أي يقرأ الآية بتمامها، وتمام الآية: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ