عمرو بن أوس، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة ﵂.
وقوله: (فِي يَوْمٍ) أراد به ما يشمل الليل، وقد جاء الليل صريحًا في الرواية المتقدّمة، وهو المراد مع النهار في قوله: "كلّ يوم" في الرواية المتأخّرة، واليوم قد لا يختصّ بالنهار دون الليل، كما في "النهاية".
وقوله: (سَجْدَةً) أي: ركعةً، كما في الرواية الماضية، قال القرطبيُّ ﵀: أهل الحجاز يُسمّون الركعة سجدة. انتهى (¬١).
والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد سبق تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٦٩٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا (¬٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ، يُصَلِّي للَّهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا، غَيْرَ فَرِيضَةٍ (¬٣)، إِلَّا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ" -أَوْ- "إِلَّا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ"، قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: فَمَا بَرِحْتُ أُصَلِّيهِنَّ بَعْدُ، وَقَالَ عَمْرٌو: مَا بَرِحْتُ أُصَلِّيهِنَّ بَعْدُ، وَقَالَ النُّعْمَانُ مِثْلَ ذَلِكَ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) المعروف ببندار، تقدّم قبل باب.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغُندَر، تقدّم قبل أيضًا.
٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج الإمام المشهور، تقدّم قبل باب أيضًا.
والباقون ذُكروا قبله.