الظهر ليس فيهنّ تسليم، تُفْتَح لهنّ أبواب السماء"، لكن في إسناده عُبيدة بن معتّب الضبيّ، وهو ضعيف، كما بيّنه أبو داود.
قال: فهذه هي الأربع التي أرادت عائشة ﵂ أنه كان لا يَدَعُهُنّ، وأما سنّة الظهر فالركعتان اللتان قال عبد اللَّه بن عمر ﵄، قال: فتكون هذه الأربع التي قبل الظهر وِرْدأ مستقلًّا، سببه انتصاف النهار، وزوال الشمس.
قال صاحب "المرعاة" ﵀ (¬١): وأولى الوجوه عندي هو الوجه الثالث، أعني أن يُحْمَلَ ذلك على اختلاف الأحوال، ويقال: كان يصلي تارةً أربعًا، وتارةً ركعتين، فحَكَى كل من ابن عمر وعائشة ﵃ ما رأى، ورجّحه الحافظ أيضًا، لكن المختار فعل الأكثر الأكمل.
وقال ابن جرير الطبريُّ ﵀: الأربع كانت في كثير من أحواله، والركعتان في قليلها. انتهى.
وهذا هو الظاهر؛ لكثرة الأحاديث في ذلك:
(فمنها): حديث أم حبيبة ﵂ الماضي، وحديث عبد اللَّه بن شقيق المذكور قريبًا.
(ومنها): حديث عائشة ﵂: "كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعًا. . . " الحديث، رواه مسلم، وقد مرّ قريبًا.
(ومنها): حديث عائشة ﵂ أيضًا في "السنن": "أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا لم يصلّ أربعًا قبل الظهر صلّاهنّ بعدها"، وقال الترمذيّ: حديثٌ حسنٌ.
(ومنها): حديث عليّ ﵁ عند الترمذيّ، وحسّنه قال: "كان النبيّ ﷺ يصلي قبل الظهر أربعًا، وبعدها ركعتين".
قال الترمذيّ بعد روايته: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيّ ﷺ، ومن بعدهم، يختارون أن يُصلي الرجل قبل الظهر أربع ركعات، وهو قول سفيان الثوريّ، وابن المبارك، وإسحاق. انتهى.
ومما يؤكّد استحباب الأربع حديث أم حبيبة ﵂ قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر، وأربع بعدها،