يِسَاف، عن أبي يحيى الأعرج، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، قال: سألت رسول اللَّه ﷺ عن صلاة الرجل قاعدًا؟ فقال: "على النصف من صلاته قائمًا". انتهى.
وأما رواية سفيان، عن منصور، فساقها الحافظ أبو نعيم ﵀، في "مستخرجه" (٢/ ٣٣١) فقال:
(١٦٦٩) حدّثنا عبد اللَّه بن محمد بن جعفر، ثنا عباس بن محمد بن مجاشع، ثنا محمد بن أبي يعقوب، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يِسَاف، عن أبي يحيى، عن عبد اللَّه بن عمرو، قال: رأيت النبيّ ﷺ صلى قاعدًا، فقلت: يا رسول اللَّه، إنك تقول: "صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم"، قال: "أَجَلْ، إني لست كأحد منكم". انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(١٩) - (بَابُ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي اللَّيْلِ؟)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٧١٧] (٧٣٦) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
كلّهم تقدّموا قبل باب.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ) أي: فيه، فالباء بمعنى "في" (إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا) أي: تلك الركعات (بِوَاحِدَةٍ) فيه