Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 15, halaman 573

  1. ٦ - (كتاب صلاة المسافرين وقصرها)
  2. (٢٢) - (باب صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل)

ركعتين؛ لأن راوي الحديث أعلم بالمراد به، وما فسره به هو المتبادر إلى الفهم؛ لأنه لا يقال في الرباعية مثلًا: إنها مثنى.

واستُدِلَّ بهذا على تَعَيُّن الفصل بين كل ركعتين من صلاة الليل، قال ابن دقيق العيد ﵀: وهو ظاهر السياق؛ لحصر المبتدأ في الخبر، وحمله الجمهور على أنه لبيان الأفضل؛ لما صحّ من فعله ﷺ بخلافه، ولم يتعيّن أيضًا كونه لذلك، بل يَحْتَمِل أن يكون للإرشاد إلى الأخف؛ إذ السلام بين كل ركعتين أخفّ على المصلي من الأربع فما فوقها؛ لما فيه من الراحة غالبًا وقضاء ما يَعْرِض من أمر مُهِمٍّ، ولو كان الوصل لبيان الجواز فقط لم يواظب عليه ﷺ.

ومن ادَّعَى اختصاصه به فعليه البيان، وقد صح عنه ﷺ الفصل، كما صحّ عنه الوصل، فعند أبي داود، ومحمد بن نصر، من طريقي الأوزاعيّ، وابن أبي ذئب، كلاهما عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة ﵂ أن النبيّ ﷺ كان يصلي ما بين أن يفرُغ من العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعةً، يسلِّم من كل ركعتين، وإسنادهما على شرط الشيخين.

واستُدِلّ به أيضًا على عدم النقصان عن ركعتين في النافلة، ما عدا الوتر.

قال ابن دقيق العيد ﵀: والاستدلال به أقوى من الاستدلال بامتناع قصر الصبح في السفر إلى ركعة، يشير بذلك إلى الطحاويّ، فإنه استَدَلّ على منع التنفل بركعة بذلك.

وأستَدَلَّ بعض الشافعية للجواز بعموم قوله ﷺ: "الصلاة خيرُ موضوع، فمن شاء استَكْثَر، ومن شاء استَقَلَّ"، صححه ابن حبان.

قال الجامع عفا اللَّه عنه: في هذا الاستدلال نظرٌ لا يخفى؛ فإن الاستكثار لا يُنافي كون الصلاة مثنى مثنى، فالأفضل أن يستكثر المصلي مع التزام كونها مثنى مثنى، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم.

وقد اختَلَفَ السلف في الفصل والوصل في صلاة الليل، أيهما أفضل، وقال الأثرم، عن أحمد: الذي أختاره في صلاة الليل مثنى مثنى، فإن صلى بالنهار أربعًا فلا بأس، وقال محمد بن نصر نحوه في صلاة الليل، قال: وقد صحّ عن النبيّ ﷺ أنه أوتر بخمس، لم يجلس إلا في آخرها، إلى غير ذلك من الأحاديث الدالّة على الوصل، إلا أنّا نختار أن يُسَلِّم من كل ركعتين؛

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 15، ص 573 (SanadKitab #148870, hlm. urut 8811)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.