Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 16, halaman 127

  1. ٦ - (كتاب صلاة المسافرين وقصرها)
  2. (٣٠) - (باب بيان كراهية أن ينام الرجل ليله كله لا يصلي فيه، وبيان أن ذلك من أثر الشيطان)

فحجب سمعه عن الذكر، وقيل: هو كناية عن ازدراء الشيطان به، وقيل: معناه: أن الشيطان استولى عليه، واستخفّ به، حتى اتخذه كالكنيف المعدّ للبول، إذ من عادة المستخفّ بالشيء أن يبول عليه، وقيل: هو مثل مضروب للغافل عن القيام بثقل النوم، كمن وقع البول في أذنه، فثقّل أذنه، وأفسد حسّه، والعرب تَكني عن الفساد بالبول، قال الراجز:

بَالَ سُهَيْلٌ فِي الْفَضِيخِ فَفَسَدْ

وكنى بذلك عن طلوعه؛ لأنه وقت إفساد الفضيخ، فعبّر عنه بالبول.

قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: عندي القول الأول هو الصواب، فبول الشيطان في أذن هذا النائم على حقيقته؛ إذ لا مانع من ذلك، كما تقدم عن القرطبي وغيره، فلا داعي لصرف ظاهر النصّ إلى هذه التأويلات التي ذكروها؛ إذ هي تكلفٌ، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم.

ووقع في رواية الحسن عن أبي هريرة ﵁ في هذا الحديث عند أحمد: "قال الحسن: إن بوله واللَّه لثقيل"، ورَوى محمد بن نصر من طريق قيس بن أبي حازم، عن ابن مسعود ﵁: "حسبُ الرجل من الخيبة والشرّ أن ينام حتى يصبح، وقد بال الشيطان في أذنه"، وهو موقوف صحيح الإسناد قاله في "الفتح" (¬١).

وقال الطيبيُّ ﵀: خصّ الأذن بالذكر، وإن كانت العين أنسب بالنوم إشارةً إلى ثقل النوم، فإن المسامع هي موارد الانتباه، وخصّ البول لأنه أسهل مدخلًا في التجاويف، وأسرع نفوذًا في العروق، فيورث الكسل في جميع الأعضاء. انتهى (¬٢)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁ هذا مُتَّفَقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 16، ص 127 (SanadKitab #148870, hlm. urut 9062)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.