من أقاربه كان أُعطي من حسن الصوت ما أعطيه. انتهى (¬١).
وذكر البغويّ ﵀ في "شرح السنّة" ما ذكره الخطّابيّ، ثم قال: وقيل: يجوز أن يكون أراد بآل داود أهل بيته، ولا يُنكر أن يكونوا أشجى أصواتًا من غيرهم، أكرمهم اللَّه به، فإنا نجد حسن الصوت يُتوارث. انتهى (¬٢).
وزاد أبو نعيم في "مستخرجه" من طريق أحمد بن إبراهيم، عن يحيى بن سعيد: "قال: أَمَ (¬٣) واللَّه يا رسول اللَّه لو عَلِمتُ أنك تسمع لقراءتي، لحَبّرته لك تحبيرًا".
وأخرج أبو يعلى في "مسنده"، من طريق سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، أن النبيّ ﷺ وعائشة مَرّا بأبي موسى، وهو يقرأ في بيته، فقاما يستمعان لقراءته، ثم إنهما مضيا، فلما أصبح لقي أبو موسى رسول اللَّه ﷺ، فقال: "يا أبا موسى، مررت بك. . . " فذكر الحديث، فقال: أما إني لو عَلِمتُ بمكانك لَحَبَّرته لك تحبيرًا.
وأخرج ابن سعد من حديث أنس ﵁ بإسناد على شرط مسلم أن أبا موسى قام ليلةً يصلي، فسمع أزواج النبيّ ﷺ صوته، وكان حُلْوَ الصوت، فقُمْنَ يستمعن، فلما أصبح قيل له: فقال: لو علمتُ لحبّرته لهنّ تحبيرًا.
وللرُّويانيّ من طريق مالك بن مِغْوَل، عن عبد اللَّه بن بُريدة، عن أبيه نحو سياق سعيد بن أبي بردة، وقال فيه: لو علمتُ أن رسول اللَّه ﷺ يستمع قراءتي لحبّرتها تحبيرًا، وأصلها عند أحمد.
وعند الدارميّ من طريق الزهريّ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن رسول اللَّه ﷺ كان يقول لأبي موسى، وكان حسن الصوت بالقرآن: "لقد أوتي هذا من مزامير آل داود".
وأصل هذا الحديث عند النسائيّ من طريق عمرو بن الحارث، عن الزهريّ موصولًا بذكر أبي هريرة ﵁ فيه، ولفظه: أن النبيّ ﷺ سمع قراءة أبي موسى، فقال: "لقد أوتي من مزامير آل داود".