الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فِي رَكْعَةٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَسَأَلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: عِشْرُونَ سُورَةً (¬١) مِنَ الْمُفَصَّلِ، فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللَّهِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء بن كُريب الْهَمْدانيّ الكوفي مشهور بكنيته، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (٢٤٧) وهو ابن سبع وثمانين سنة (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٧.
٢ - (أَبُو مُعَاوِيةَ) محمد بن خازم الضرير الكوفيّ، عَمِيَ وهو صغيرٌ، ثقةٌ أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يَهِمُ في حديث غيره، من كبار [٩] (ت ١٩٥) وله اثنتان وثمانون سنةً، وقد رُمِي بالإرجاء (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٧.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ) "نَهِيك" بفتح النون، وكسر الهاء، و"سِنَان" بكسر السين المهملة، وتخفيف النون.
وقوله: (غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ) الضمير لأبي معاوية.
وقوله: (لِيَدْخُلَ عَلَيْهِ) أي: على ابن مسعود ﵁.
وقوله: (عِشْرُونَ سُورَةً) وفي بعض النسخ: "عشرون سورة في عشر ركعات"، قال القاضي عياض-﵀: هذا صحيحٌ موافق لرواية عائشة وابن عباس ﵃ أن قيام النبيّ ﷺ كان احدى عشرة ركعة بالوتر، وأن هذا كان قدر قراءته غالبًا، وأن تطويله الوارد إنما كان في التدبر والترتيل، وما ورد من غير ذلك في قراءته "البقرة"، و"النساء"، و"آل عمران" كان في نادر من الأوقات. انتهى.
وقوله: (فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللَّهِ) يعني: أن هذا الذي ذكره من ترتيب السور واقع في ترتيب عبد اللَّه بن مسعود ﵁ لمصحفه، وهذا كما أسلفناه أنه لم يصل إليه الترتيب الأخير، فبقي على ما كان عليه في أول الأمر، فتنبّه.
[تنبيه]: رواية أبي معاوية، عن الأعمش هذه ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال: