الجمعة، فيه خُلِق آدم، وفيه أُهبط، وفيه تِيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابّة، إلا وهي مُسِيخة يوم الجمعة، من حين تصبح حتى تطلع الشمس؛ شفقًا من الساعة، إلا الجنّ والإنس، وفيها ساعة لا يصادفها عبد مسلم، وهو يصلي، يسأل اللَّه شيئًا إلا أعطاه إياه"، قال كعب: ذلك في كلّ سنة مرة، فقلت: بل هي في كل جمعة، فقرأ كعب التوراة، فقال: صدق رسول اللَّه ﷺ، قال أبو هريرة: ثم لقيت عبد اللَّه بن سلام، فحدثته بمجلسي مع كعب، وما حدثته في يوم الجمعة، فقلت له: قال كعب: ذلك في كل سنة يوم، قال عبد اللَّه بن سلام: كَذَبَ كعب، ثم قرأ كعب التوراة، فقال: بل هي في كل جمعة، قال عبد اللَّه بن سلام: صَدَقَ كعب.
وهذا إسناد صحيح.
(١٠١٦٧) حدّثنا يزيد (¬١)، أخبرنا محمد (¬٢)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أهبط منها، وفيه تقوم الساعة، وفيه ساعة لا يوافقها مؤمن يصلي، وقَبَضَ أصابعه يُقَلِّلها، يسأل اللَّه ﷿ خيرًا إلا أعطاه إياه". وهذا إسناد حسنٌ.
والحاصل أن الحديث صحيح ثابت من حديث أبي هريرة ﵁، عن النبيّ ﷺ، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٨) - (بَابُ هِدَايَةِ اللَّهِ تَعَالَى هَذِهِ الأُمَّةَ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٩٧٨] (٨٥٥) - (وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "نَحْنُ الْآخِرُونَ،