Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 17, halaman 222

  1. ٧ - (كتاب الجمعة)
  2. (١٢) - (باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة، والجلسة بينهما)

وروينا عن سعيد بن جبير أنه قال: كانت الجمعة أربعًا، فجعلت الخطبة مكان الركعتين. انتهى كلام ابن المنذر ﵀.

وقال أبو محمد بن حزم ﵀ ردًّا على القائلين بالفرضية:

فأما أبو حنيفة، ومالك فقالا: الخطبة فرض، لا تجزئ صلاة الجمعة إلا بها، والوقوف في الخطبة فرض، واحتجّا بفعل رسول اللَّه ﷺ، ثم تناقضا، فقالا: إن خطب جالسًا أجزأه، وإن خطب خطبة واحدة أجزأه، وإن لم يخطب لم يجزه.

قال: من الباطل أن يكون بعض فعله ﷺ فرضًا، وبعضه غير فرض. وقال الشافعيّ: إن خطب خطبة واحدة لم تجزه الصلاة، ثم تناقض، فأجاز الجمعة لمن خطب قاعدًا، والقول عليه في ذلك كالقول على أبي حنيفة ومالك في إجازتهما الجمعة بخطبة واحدة، ولا فرق.

قال: فإن ادَّعَوا إجماعًا أكذَبهم ما رويناه عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن البصريّ: من لم يخطب يوم الجمعة صلى ركعتين على كلّ حال، وقد قاله أيضًا ابن سيرين.

قال: فإن قالوا: لم يصلّها ﷺ قط إلا بخطبة.

قلنا: ولا صلاها ﷺ قط إلا بخطبتين قائمًا يجلس بينهما، فاجعلوا كل ذلك فرضًا لا تصح الجمعة إلا به، ولا صلى ﷺ قط إلا رفع يديه في التكبيرة الأولى، فأبطلوا الصلاة بترك ذلك. انتهى كلام ابن حزم ﵀ تعالى باختصار (¬١).

قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: الذي يظهر لي أنّ ما ذهب إليه من قال بعدم وجوب الخطبتين هو الحقّ؛ لأنه لا دليل على الوجوب إلا مجرّد فعل النبيّ ﷺ، وهو لا يكفي في إثبات الوجوب، كما هو مذهب المحقّقين، فتبصّر، ولا تكن أسير التقليد، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الخامسة): في اختلاف أهل العلم في حكم القيام للخطبة:

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 17، ص 222 (SanadKitab #148870, hlm. urut 9887)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.