(١٥) - (بَابُ بَيَانِ كَوْنِ الصَّلَاةِ قَصْدًا، وَالْخُطْبَةِ قَصْدًا، وَكَيْفِيَّةِ خُطْبَتِهِ ﷺ-)
[٢٠٠٣] (٨٦٦) - (حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا، وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وقد تقدّم بعينه قبل بابين، و"الحسن بن الربيع" هو: الْبُورَانيّ الكوفي، و"أبو الأحوص": هو سلّام بن سُليم، و"سماك" هو: ابن حرب.
[تنبيه]: من لطائفه أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (١٢٩) من رباعيّات الكتاب، وأنه مسلسلٌ بالكوفيين.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) ﵄ أنه (قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ) وفي الرواية التالية: "كنت أُصلي مع النبيّ ﷺ الصلوات" (فَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا، وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا) أي: متوسّطةً بين الطول الظاهر، والقصر الماحِقِ، ولا يلزم منه تساوي الصلاة والخطبة؛ إذ توسّط كل يُعتبر في بابه، فلا تنافي بين هذا الحديث وحديث عمار ﵁ الآتي: "فأطيلوا الصلاة، واقصُروا الخطبة"، فالمراد أن تكون الصلاة طويلة بالنسبة إلى الخطبة، لا تطويلًا يشقّ على المأمومين، فهي حينئذ قصدٌ بالنسبة إلى وضعها.
وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "قصدًا" أي: متوسّطة بين الطول والقصر، ومنه القصد من الرجال، والقصد في المعيشة، والإكثار في الخطبة مرده؛ للتشدّق والإملال بالتطويل. انتهى (¬١).
والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد تقدّم تخريجه قبل بابين، واللَّه