لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، سوى شيخه، كما مرّ آنفًا.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه.
٤ - (ومنها): أن عمّارًا ﵁ صحابي ابن صحابيّين، من السابقين الأولين، ومن البدريّين ﵃.
[تنبيه]: هذا الإسناد مما استدركه الدارقطنيّ في "التّتبّع"، فقال: تفرد به ابن أبجر، عن واصل، حدّث به ابنه عبد الرحمن، وسعيد بن بشير، وخالفه الأعمش، وهو أحفظ لحديث أبي وائل منه، فحدّث به عن أبي وائل، عن عَمرو بن شُرحبيل، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قولَهُ غير مرفوع، قاله الثوريّ وغيره، عن الأعمش. انتهى. وهذا نصّه في "التتبّع") (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الاستدراك لا يؤثّر على غرض المصنّف ﵀؛ لأن ابن أبجر ثقةٌ، تُقبل زيادته، ولا سيّما مع وجود الشواهد، فيكون الحديث مرويًّا بالطريقين.
ومما يؤيّد ذلك أن الدارقطنيّ حكم في "العلل" للطريقين بكونهما محفوظين، حيث سئل عن هذا الحديث، فقال: يرويه أبو وائل، واختُلف عنه، فرواه الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شُرَحبيل، عن عبد الله، رواه ابن فضيل، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله موقوفًا، وخالف الأعمشَ واصل بن حَيّان، فرواه عن أبي وائل، عن عمار بن ياسر، عن النبيّ ﷺ، تفرّد به عبد الملك بن أبجر، عن واصل، وقد روي هذا الكلام عن عبد الله من وجه آخر موقوفًا؛ أيضًا وروي عن عمار بن ياسر أيضًا من وجهه آخر، رواه عديّ بن ثابت، واختُلف عنه، فرواه العلاء بن صالح، عن عديّ بن ثابت، عن أبي راشد، عن عمار، ورواه مِسْعَر، عن عديّ بن ثابت، عن عمار مرسلًا، والقولان عن أبي وائل محفوظان، قول الأعمش، وقول واصل جميعًا. انتهى