Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 17, halaman 308

  1. ٧ - (كتاب الجمعة)
  2. (١٥) - (باب بيان كون الصلاة قصدا، والخطبة قصدا، وكيفية خطبته ﷺ)

شرح الحديث:

(عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ) بتحتانيّة مشدّدة، أنه (قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلٍ) شقيق ابن سلمة (خَطَبَنَا عَمَّارٌ) أي: ابن ياسر ﵂ (فَأَوْجَزَ، وَأَبْلَغَ) أي: أبلغ في المعنى، وأوجز في اللفظ، وهذه هي المسمّاة بالبلاغة والفصاحة عند علماء البلاغة (فَلَمَّا نَزَلَ) أي: عن المنبر (قُلْنَا: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ) كنية عمّار ﵁ (لَقَدْ أَبْلَغْتَ، وَأَوْجَزْتَ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ؟) أي: أطلت الكلام شيئًا، يقال: نفّس الله في عمرك؛ أي: أطاله (فَقَالَ) عمّار ﵁ (إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ) أي: إطالتها (وَقصَرَ خُطْبَتِهِ) بكسر القاف، وفتح الصاد؛ أي: تقصيرها (مَئِنَّةٌ) -بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ، ثُمَّ نُونٌ مُشَدَّدَةٌ-؛ أَيْ: عَلَامَة (مِنْ فِقْهِهِ) أي: علامة يتحقّق بها فقهه، فهي مِفْعَلة، بُنيت من "إِنَّ" المكسورة المشدّدة، وحقيقتها مَظِنّة ومكانٌ لقول القائل: إنه فقيهٌ؛ لأن الصلاة مقصودة بالذات، والخطبة توطئة لها، فتُصرف العنايةُ إلى الأهمّ، كذا قيل، أو لأنّ حال الخطبة توجهه إلى الخلق، وحال الصلاة مقصده الخالق، فمن فقاهة قلبه إطالة معراج ربّه، أو لأن الصلاة هي الأصل، والخطبة هي الفرع، ومن القضايا الفقهيّة أن يُؤْثَر الأصل على الفرع بزيادة.

وقال الطيبيّ ﵀: قوله: "من فقهه" صفةُ "مَئِنّة"؛ أي: مئِنّةٌ ناشئةٌ من وقال في "النهاية": أي: ذلك مما يُعرف به فقه الرجل، فكلُّ شيء دلّ على شيء فهو مئنّة له، وحقيقتها أنها مِفْعَلة، من معنى "إِنَّ" التي للتحقيق والتأكيد، غيرُ مشتقّة من لفظها؛ لأن الحروف لا يُشْتَقّ منها، وإنما ضُمِّنت حروفها؛ دلالة على أن معناها فيها، ولو قيل: إنها اشتُقّت من لفظها بعدما جُعلت اسمًا لكان قولًا.

ومن أغرب ما قيل فيها: إن الهمزة بدل من ظاء الْمِظَّنة، والميمُ في ذلك كله زائدة، وقال أبو عبيد: معناه أن هذا مما يُستدلّ به على فقه الرجل، قال الأزهريّ: جعل أبو عبيد فيه الميم أصليةً، وهي ميم مِفْعَلة. انتهى) (¬١).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 17، ص 308 (SanadKitab #148870, hlm. urut 9973)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.