Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 17, halaman 318

  1. ٧ - (كتاب الجمعة)
  2. (١٥) - (باب بيان كون الصلاة قصدا، والخطبة قصدا، وكيفية خطبته ﷺ)

خطب، فقال في خطبته: "من يُطع الله ورسوله، فقد رَشَد، ومن يَعصهما، فإنه لا يضرّ إلا نفسه"، وفي حديث أنس ﵁: "ومن يعصهما فقد غَوَى"، وهما صحيحان.

ويُعارضه أيضًا قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ الآية [الأحزاب: ٥٦]، فجمع بين ضمير اسم الله وملائكته، ولهذه المعارضة صَرَفَ بعضُ القرّاء هذا الذّمّ إلى أن ذلك الخطيب وقف على: "ومن يعصهما"، وهذا تأويلٌ لم تساعده الرواية، فإن الرواية الصحيحة أنه أتى باللفظين في مساق واحد، وأن آخر كلامه إنما هو: "فقد غوى"، ثم إن النبيّ ﷺ ردّ عليه، وعلّمه صواب ما أخلّ به، فقال: "قل: ومن يَعص الله ورسوله، فقد غَوَى"، فظهر أن ذمّه له إنما كان على الجمع بين الاسمين في الضمير، وحينئذ يتوجّه الإشكال، ونتخلّص عنه من أوجه:

[أحدها]: أن المتكلّم لا يدخل تحت خطاب نفسه إذا وجّهه لغيره، فقوله ﷺ: "بئس الخطيب أنت" منصرفٌ لغير النبيّ ﷺ لفظًا ومعنًى.

[وثانيها]: أن إنكاره ﷺ على ذلك الخطيب يَحْتَمِل أن يكون كأنّ هناك من يتوهّم التسوية من جمعهما في الضمير الواحد، فمنع ذلك لأجله، وحيث عُدِمَ ذلك جاز الإطلاق.

[وثالثها]: أن ذلك الجمع تشريفٌ، ولله تعالى أن يشرِّفَ من شاء بما شاء، ويمنع من مثل ذلك للغير، كما قد أقسم بكثير من المخلوقات، ومنعنا من القسم بها، فقال ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ الآية [الأحزاب: ٥٦]، وكذلك أَذِنَ لنبيّه ﷺ في إطلاق مثل ذلك، ومنع منه الغير على لسان نبيّه ﷺ.

[ورابعها]: أن العمل بخبر المنع أولى؛ لأوجه: لأنه تقعيد قاعدة، والخبر الآخر يحتمل الخصوص، كما قرّرناه، ولأن هذا الخبر ناقلٌ، والآخر مُبْقٍ على الأصل، فكان الأول أولى، ولأنه قولٌ، والثاني فِعْلٌ، فكان أولى. والله أعلم. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬١).

وقال النوويّ ﵀: قال القاضي، وجماعة من العلماء: إنما أنكر عليه

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 17، ص 318 (SanadKitab #148870, hlm. urut 9983)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.