وهذه الطريق غير قولنا: «إن هذه صفات كمال يتصف بها المخلوق؛ فالخالق أَولى»؛ فإن طريق إثبات صفات الكمال بأنفسها؛ مغاير لطريق إثباتها بنفي ما يناقضها.
وقد اعترض طائفة من النفاة على هذه الطريقة باعتراض مشهور لبسوا به على الناس، حتى صار كثير من أهل الإثبات يظن صحته ويُضعف الإثبات به، مثل ما فعل من فعل ذلك من النظار حتى الآمدي (¬١)، وأمثاله، مع أنه أصل قول القرامطة الباطنية، وأمثالهم من الجهمية.