فقالوا: «القول بأنه لو لم يكن متصفاً بهذه الصفات؛ كالسمع، والبصر، والكلام، مع كونه حيّاً؛ لكان متصفاً بما يقابلها، فالتحقيق فيه متوقف على بيان حقيقة المتقابلَيْن وبيان أقسامهما.
فنقول: أما المتقابلان فما لا يجتمعان في شيء واحد من جهة واحدة، وهو إما أن لا يصح اجتماعهما في الصدق ولا في الكذب، أو يصح ذلك في أحد الطرفين.
فالأول؛ هما: المتقابلان بالسلب والإيجاب، وهو تقابل التناقض، والتناقض؛ هو: «اختلاف القضيتين بالسلب والإيجاب على وجه لا يجتمعان في الصدق ولا في الكذب لذاتيهما» كقولنا: «زيد حيوان، زيد ليس بحيوان»، ومن خاصيته: استحالة اجتماع طرفيه في الصدق والكذب، وأنه لا واسطة بين الطرفين، ولا استحالة لأحد الطرفين إلى الآخر». (¬١)
(¬٢) من جهة واحدة، ولا يصح اجتماعهما في الصدق ولا في الكذب، إذ كون الموجود واجباً بنفسه، وممكناً بنفسه لا يجتمعان ولا يرتفعان.