الحديث الصحيح: «إنا معاشر الأنبياء ديننا واحد، والأنبياء إخوة لعَلاَّت، وأنا أولى الناس بابن مريم؛ لأنه ليس بيني وبينه نبي» (¬١).
بعد أن ذكر الشيخ وجوب الإيمان بالقدر؛ ذكر هنا الإيمان بالشرع؛ وهو: أن الله تعالى أمر عباده بعبادته وحده لا شريك له؛ بفعل ما أمر به، وترك ما نهى عنه.
وهذه هي الغاية من خلق الجن والإنس.
وعبادة الله تعالى؛ تتضمن: كمال الذل لله تعالى، والحب له، وذلك يستلزم كمال طاعته.
وهنا تعريفان للعبادة:
أحدهما: أن العبادة: «اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه؛ من: الأقوال، والأعمال: الظاهرة، والباطنة» (¬٢).
الثاني: «كمال الحب، مع كمال الذل له سبحانه» (¬٣).
فالأول: اسم لما يتعبد به. والثاني: اسم لحقيقة العبادة.