والصلاةُ ونحوها شعائرُ العبادة؛ لأنها يُتَعبَّد بها ويتذلل بها لله تعالى؛ فهي عبادة، ولهذا لا ينبغي أن تسمى: مظاهر العبادة؛ لأنها هي التي يحصل بها التذلل والتقرب إلى الله تعالى.
والشعائر الشركية تذللٌ وتَعَبُّدٌ لغير الله، كالذبح - مثلاً -، فالذبحُ على وجه التعظيم والتقرب؛ عبادةٌ.
فالشركُ: «عبادةُ غير الله مع الله»، أو: «اتخاذُ ندٍّ لله تعالى».
قال ابن القيم:
والشركُ فاحذره فشركٌ ظاهرٌ
ذا القسمُ ليس بقابلِ الغفرانِ
وهو: اتخاذُ النِّد للرحمنِ أيَّ
اً كان من حجرٍ، ومن إنسانِ
يدعوه بلْ يرجوه، ثم يخافُه،
ويحبُه؛ كمحبةِ الديانِ (¬١)
وطاعة الرسول مطلقة؛ لأنه لا يأمر إلا بما أمر الله به، ولا ينهى إلا عما نهى الله عنه، فطاعته طاعة لله، قال تعالى: ﴿مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ﴾ [النساء: ٨٠]، وقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ﴾.
فاتباع الرسول ﷺ يتضمن عبادة الله ﷾، كما قال تعالى: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُون (٤٥)﴾.