والحسن (ت: ١١٠)، وابن أبي مليكة (ت: ١١٧) (¬١)، واختاره ابن كثير (ت: ٧٧٤)، واستدل له بما يأتي:
أولًا: قوله ﷺ: (لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات)، ذكر منها: (الدُّخان) (¬٢).
ثانيًا: قوله ﷺ لابن صَيَّاد: (إني خَبَأتُ لك خَبْئًا. قال: الدُّخّ. فقال له ﷺ: اخسأ فلن تعدُوَ قدرك. قال: وخَبَّأ له رسول الله ﷺ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان ١٠]) (¬٣)، قال ابن كثير: (وهذا فيه إشعار بأنه من المنتَظَر المرتَقَب، وابن صَيَّاد كاشف على طريقة الكهَّان بلسان الجانّ، وهم يقرطمون (¬٤) العبارة، ولهذا قال: (هو الدُّخّ)، يعني: الدخان، فعندها عرف رسول الله ﷺ مادَّتَه، وأنها شيطانية، فقال ﷺ: (اخسأ فلن تعدو قدرك). (¬٥)
ثالثًا: حديث حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إن أول الآيات الدجال، ونزول عيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام، ونار تخرج من قعر عدن أبين، تسوق الناس إلى المحشر تقيل معهم إذا قالوا، والدخان)، قال حذيفة ﵁: يا رسول الله وما الدخان؟، فتلا رسول الله ﷺ هذه الآية ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الدخان ١٠ - ١١]، يملأ مابين المشرق والمغرب، يمكث أربعين يومًا وليلة، أما المؤمن فيصيبه منه كهيئة الزكام، وأما الكافر فيكون بمنْزلة السكران يخرج من منخريه وأذنيه ودبره) (¬٦)، قال ابن جرير بعد اختياره لقول