المحمودة، ولكن النبي ﷺ ذَكَرَ أعلاها) (¬١)، واختاره مقاتل بن حيَّان (ت: ١٥٠) (¬٢)، واستبعده ابن جزي (ت: ٧٤١)، وقال: (لأن قوله ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا﴾ [الفتح ٢٩]، وصف حالهم في الدنيا، فكيف يكون سيماهم في وجوههم كذلك) (¬٣).
والصحيح حمل السيما في الآية على العموم، فجميع آثار السجود الحسية والمعنوية، في الدنيا والآخرة، داخلة في معنى الآية. واختاره قتادة (ت: ١١٧)، وعطاء الخراساني (ت: ١٣٥) (¬٤)، وابن جرير (ت: ٣١٠) وقال: (وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إن الله تعالى ذكره أخبرنا أن سيما هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم: في وجوههم من أثر السجود، ولم يخص ذلك على وقت دون وقت، وإذا كان ذلك كذلك، فذلك على كل الأوقات) (¬٥).
* * *