والتصحيحُ، والتحذيرُ من هذا المسلك بأكثَر من سبيل (¬١)، كما في الاستدراكات (١٢، ١٦، ٣٤، ٣٩، ٤٠، ٥٦، ٦٢، ٦٨، ٧٦، ٧٨). (¬٢)
ثالثًا: يتحصَّلُ من النظر في مجموع الاستدراكات أن الرأيَ المُخالف للعربية وللأدلة الشرعية رأيٌ مذموم؛ سواءً منه ما ليس له أصلٌ صحيح، أو ما ضَادَّ النصوصَ الثابتة، أو ما ضَعُفَ مأخَذُه. (¬٣)
رابعًا: وفي مُقابل ذلك تكون موافقة العربية في ألفاظها وأساليبها، والأصول الشرعية وأدلَّتها = شرطانِ مُهِمَّان في صِحَّة الرأي المُفَسر به وقبوله، والعلم بِهِما هو ما يحتاجه المُفسر- على الحقيقة- من العلوم، وبالقدر الذي تتبَيَّنُ له به معاني الآيات بلا نقصٍ أو التباس، وأما ما زاد عليه من العلوم فمفيد وليس بلازم. (¬٤)
خامسًا: كان لظهور البدع والأهواء في أواخر عهد الصحابة فما بعدهم أثرٌ بارزٌ في ظهور الرأي الفاسد في التفسير، قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨): (وأمَّا النوع الثاني من مُسْتَنَدَي الاختلاف- وهو ما يُعلَمُ بالاستدلال لا بالنقل- فهذا أكثر ما فيه الخطأُ من جهتين، حدثَتا بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان؛ فإن التفاسير التي يُذكَر فيها كلام هؤلاء صِرفًا لا يكاد يوجد فيها شيءٌ من هاتين الجهتين) (¬٥)، وينظر