أمثلةُ ذلك في الاستدراكات (٤٠، ٤٨، ٦٨، ٧٨، ٨٠). (¬١)
سادسًا: في الأخذِ بتفاسير السلف، وعدم الخروج عنها عِصمَةٌ من الوقوع في الرأي المذموم؛ الذي كان أحدُ أهمِّ أسباب بروزه مخالفةُ السلفِ والخروجُ عن أقوالهم؛ ولذلك جعل العلماءُ من شروط المفسِّر: (ألاَّ يكون تفسيرُه خارجًا عن أقوال السلف من الصحابة والأئمة، والخلف من التابعين وعلماء الأمة) (¬٢)، قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨): (من عَدَلَ عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم إلى ما يُخالف ذلك كان مُخطِئًا في ذلك بل مبتدعًا، وإن كان مجتهدًا مغفورًا له خطؤه) (¬٣).
وبِهذا يَتَّضِحُ أثر استدراكات السلف في التفسير على التفسير بالرأي، من جِهَةِ بيان ما يدخله الرأي من التفسير، وأنواع الرأي، وما يُقبَلُ منه وما يُرَدّ، وبيان أَهَمِّ أسباب رَدِّه.
* * *