وقد عَدَّه ابنُ جُزَيّ (ت: ٧٤١) من وجوه الترجيح في التفسير (¬١)، واقتطاع الكلام من سياقه من أبرز سمات المبتدعة في الاستدلال والمناظرة. (¬٢)
ثانيًا: كما اعتمد ابنُ عباس ﵁ في تفسيره الورود بالدخول على مجيء هذه اللفظة بهذا المعنى في غيرما موضع في كتاب الله، ففي مخاصمة نافع بن الأزرق (¬٣) (ت: ٦٥) لا بن عباس ﵁، قال ابن عباس: الورود: الدخول، فقال نافع: لا، فقال ابن عباس: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء ٩٨]، أورود هو أم لا؟ وقال: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾ [هود ٩٨]، أورود هو أم لا؟ أما أنا وأنت فسندخلها، فانظر هل نخرج منها أم لا؟ وما أرى الله مخرجك منها بتكذيبك) (¬٤).
وخير ما يُفَسَّرُ به القرآنُ القرآن (¬٥)، قال مسلم بن يسار (¬٦) (ت: ١٠٠): (إذا حَدَّثت عن الله حديثًا فقف حتى تنظر ما قبله وما بعده) (¬٧)، وقال عكرمة (ت: ١٠٥): (إذا