باطل وكذب ظاهر، ونظير هذا الحديث في اقتران قول الزور بالشرك قوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّور (٣٠)﴾ [الحج: ٣٠].
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أن الشرك أكبر الكبائر مطلقًا، ويشهد له قوله ﷺ لما قال له ابن مسعود: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِله نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ» (¬١). وفي الحديث تفسير الشرك.
٢ - أن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر، وقد قرن بالشرك، كما قرن الإحسان إلى الوالدين بالتوحيد.
٣ - أن من أكبر الكبائر شهادة الزور، وهي تتفاوت بحسب ما يترتب عليها من المفاسد في حقوق الله وحقوق عباده، وأصل الزور الميل، وسميت شهادة الزور بذلك لأنها ميل بالكلام عن وجهه وصوابه.
٤ - أن الذنوب منها كبائر وصغائر.
٥ - أن الكبائر تتفاوت، فبعضها أكبر من بعض.
٦ - التغليظ في الإنكار بالقول والفعل، وذلك بتكرير الكلام وتغيير الجِلْسة.
* * * * *
(١٥٨١) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: «تَرَى الشَّمْسَ» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «عَلَى مِثْلِهَا فَاشْهَدْ، أَوْ دَعْ». أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ (¬٢).
* * *