وفي حديث المقدام بن معد يكرب ﵁، وقد ساقه المصنف مختصرًا، وتمامه:
قال ﷺ: «مَا مَلأَ ابنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ، فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ». رواهُ الإمامُ أحمَدُ والتِّرمِذيُّ والنَّسائيُّ وابنُ ماجَه، وقَالَ التِّرمِذيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ (¬١).
وفيه من الفوائد:
١ - الحديث أصل في الاقتصاد في الطعام والشراب، ومنهج في نظام الأكل والشرب.
٢ - فيه شاهد لما اختص به النبي ﷺ من جوامع الكلم.
٣ - الندب إلى الاقتصاد في الأكل.
٤ - الغاية من الأكل، وهي حفظ الصحة والقوة اللتين بهما سلامة الحياة.
٥ - ذم الشِّبع، وذلك إذا كان دائمًا أو غالبًا، وعليه فلا يُكره الشبع أحيانًا لقول أبي هريرة في الحديث: «مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا» (¬٢)، وغيره.
٦ - أن لملء البطن من الطعام أضرارًا بدنية ودينية، قال عمر ﵁: «إِيَّاكُمْ وَالبِطْنَةَ، فِإنَّها مُفْسِدَةٌ للجِسْمِ وَمُكْسِلَةٌ عَنِ الصَّلَاة» (¬٣).
٧ - أن الأكل من حيث الحُكم على أقسام: