(٣٣٩) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَاللَّفْظُ لأَبِي دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ (¬١).
* * *
مجموع هذه الأحاديث تضمَّن بعض السُّنن في الرُّكوع والسُّجود، وهيئة الجلوس لمن صلَّى قاعدًا، وما يشرع من الذِّكر بين السَّجدتين.
وفيها فوائد، منها:
١ - حرص الصَّحابة ﵃ على معرفة هدي النَّبيِّ ﷺ في صلاته حتَّى في الأمور الدَّقيقة.
٢ - أنَّ السُّنَّة تفريج أصابع اليدين حال وضعهما على الرُّكبتين في الرُّكوع.
٣ - ضمُّ أصابع اليدين حال وضعهما على الأرض في السُّجود، وهذا هو المناسب لحال السُّجود كتفريج الأصابع حال الرُّكوع.
٤ - أنَّ المصلِّي قاعدًا يكون متربِّعًا في محلِّ القيام، والتَّربُّع معروفٌ.
٥ - مشروعيَّة الدُّعاء بين السَّجدتين بما في حديث ابن عبَّاسٍ ﵃.
٦ - فضل هذا الدُّعاء لما اشتمل عليه من المطالب العظيمة مع إيجازه، فقد تضمَّن طلب خير الدُّنيا والآخرة والسَّلامة من الشُّرور في الدُّنيا والآخرة.
* * * * *