(١١٧٥) وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵄ قَالَ: «زَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا امْرَأَةً بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ». أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (¬١)، وَهُوَ طَرَفٌ مِنَ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ الْمُتَقَدِّمِ فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ (¬٢).
(١١٧٦) وَعَنْ عَلَيٍّ ﵁ قَالَ: «لَا يَكُونُ الْمَهْرُ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ». أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَوْقُوفًا، وَفِي سَنَدِهِ مَقَالٌ (¬٣).
(١١٧٧) وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خَيْرُ الصَّدَاقِ أَيْسَرُهُ». أخرجه أبُوْ دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ (¬٤).
(١١٧٨) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أن عَمْرَةَ بِنْتَ الْجَوْنِ تَعَوَّذَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ -تَعْنِي: لَمَّا تَزَوَّجَهَا- فَقَالَ: «لَقَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ»، فَطَلَّقَهَا، وَأَمَرَ أُسَامَةَ فَمَتَّعَهَا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَفِي إِسْنَادِهِ رَاوٍ مَتْرُوكٌ (¬٥).
(١١٧٩) وَأَصْلُ الْقِصَّةِ فِي الصَّحِيحِ؛ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ (¬٦).
* * *
هذه الأحاديث دليل على اعتبار الصداق في النكاح.
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - أن الصداق عوض عن الاستمتاع.
٢ - أنه لا حد لأقل الصداق، وقيل: أقله عشرة دراهم، كما جاء في أثر علي، وقيل: أقله ما تقطع به يد السارق، والصواب أنه لا حد لأقله، فيصح بكل ما يتمول.
٣ - أنه لا يجب أن يكون أثمانًا، بل يصح أن يكون طعامًا أو لباسًا كالنعلين والثياب والخاتم من الحديد.