فائدة تقدّيم العبادة على الاستعانة.
قال الله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (فإن قيل: لم قدّمت العبادة على الاستعانة؟ أجيب: لتتوافق رؤوس الآي، وليعلم منه أن تقديم الوسيلة على طلب الحاجة أدعى إلى الإجابة، وأيضاً لما نسب المتكلم العبادة إلى نفسه أوهم ذلك فرحاً واعترافاً منه بما يصدر عنه، فعقّبه بقوله: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ليدل على أنّ العبادة أيضاً مما لا تتم ولا تتيسر له إلا بمعونة منه تعالى وتوفيق). (¬١)
الدراسة:
استنبط الخطيب بدلالة اللازم من الآية سر تقديم العبادة على الاستعانة في هذه الآية، وذلك لعدد من الفوائد:
أولاً: لموافقة رؤوس الآي، وهذه فائدة ظاهرة، وممن نَّص عليها من المفسرين: محمود النيسابوري (¬٢)، والبيضاوي، وحقي، والألوسي (¬٣)، وغيرهم. (¬٤)