الدلالة الثانية:
التنبيه على استشهاد يحي ﵇.
وجه الاستنباط:
أنه تعالى قال في ختام الآية: ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾، والحال وصفٌ لصاحبها، فدلَّ على كونه من الشهداء لأنهم أحياء.
الدراسة:
استنبط الخطيب بدلالة اللازم من قوله تعالى: ﴿حَيًّا﴾ التنبيه على استشهاد يحي ﵇ – لأنه قُتل لبغي من بغايا بني إسرائيل (¬١)، والشهداء كما أخبر الله عنهم أحياء عند ربهم يرزقون.
وممن نصَّ على هذه الدلالة من الآية: الرازي، وأبو حيان، والنيسابوري، والألوسي، وغيرهم. (¬٢)
وقد اختلف أهل العلم فيما إذا كان زكريا وابنه يحيى ﵉ قد قُتلا أو ماتا. (¬٣)
وذكر الطبري أن فساد بني إسرائيل الأول كان بقتل زكريا، وأن فسادهم